الباحثة سلوى السوماتي تناقش أطروحتها لدكتوراه حول التحولات المجتمعية والظاهرة الإرهابية بالمغرب

بواسطة الخميس 2 أكتوبر, 2025 - 18:30

تحتضن كلية العلوم القانونية والاقتصادية أكدال بالرباط غدا الجمعة مناقشة أطروحة للدكتوراه من إعداد الباحثة سلوى السوماتي، بعنوان «التحولات المجتمعية والظاهرة الإرهابية بالمغرب بعد أحداث 16 ماي 2003: دراسة في العلاقة السببية».

وتتناول الباحثة بالدراسة والتحليل السياقات المتعددة التي ساهمت في صعود الظاهرة الإرهابية بالمغرب. وقد انطلقت من اعتبار أنّ أحداث الدار البيضاء لسنة 2003 شكّلت لحظة مفصلية في الوعي الجماعي والسياسات العمومية، إذ لم تكن مجرد عمليات معزولة، بل نتاج تحولات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية متشابكة، أنتجت بيئة قابلة لتفريخ العنف والتطرف.

ترصد الأطروحة، في بعد أول، البنيات السوسيو–اقتصادية التي وفّرت قاعدة حاضنة للتطرف، وفي مقدمتها الفقر والبطالة، حيث يظهر من خلال دراسة بروفايلات منفذي العمليات الإرهابية أنّ هؤلاء جاؤوا من أوساط مهمشة، تفتقر إلى فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. وقد مثّلت البطالة الطويلة الأمد، مع هشاشة الأوضاع المعيشية، عاملًا أساسيًا في تعميق الشعور بالإقصاء والحرمان، وهو ما مهّد الأرضية لتبنّي خطاب العنف.

وفي بعد ثانٍ، تسعى الأطروحة إلى رسم جينالوجيا الإرهاب عبر مقاربة سوسيولوجية تضع الأسرة والحي السكني في قلب التحليل. فقد شكّلت فضاءات مثل كاريان طوما وجامع المزواق وسيدي موسى بيئات اجتماعية متصدعة، يغلب عليها طابع الهشاشة العمرانية، وضعف البنيات التحتية، وغياب التأطير المؤسسي. هذه الأحياء الشعبية الهامشية تحوّلت إلى مختبرات إنتاج اجتماعي للعنف، حيث تضافرت عوامل التهميش والفقر مع شبكات غير رسمية للانتماء الاجتماعي والديني.

على المستوى الثقافي، تكشف الأطروحة عن الدور المتنامي لـالرقمنة والدعاية الرقمية في نشر الأفكار المتطرفة، خاصة في مرحلة ما بعد 2003، حيث أضحى الإنترنت فضاءً للتجنيد الافتراضي ونشر خطاب الكراهية، مما أضاف بعدًا جديدًا لظاهرة الإرهاب، يقوم على عولمة الرسائل واختراق الحدود. كما يحضر البعد التعليمي كعامل مؤثر، إذ يظهر أن غياب منظومة تربوية قادرة على غرس قيم المواطنة والتفكير النقدي ساهم في ترك فراغ تستغله التنظيمات المتطرفة لنشر سردياتها.

تستنج الأطروحة أنّ مقاربة أمنية محضة، رغم أهميتها في كبح الظاهرة، تبقى عاجزة عن معالجتها من جذورها. لذا تؤكد على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تدمج الأمن بالتنمية والتعليم، وتعيد الاعتبار للسياسات الاجتماعية والاقتصادية الموجهة للفئات الهشة. كما تبرز الحاجة إلى الاهتمام بـالأبعاد الطوبوغرافية والاجتماعية للأحياء الشعبية، حيث يشكّل النسيج العمراني غير المنظم أحد العوامل التي تغذّي الإقصاء والتهميش وتضعف فرص الاندماج.

وتتكون لجنة المناقشة من الأساتذة: محمد الغالي رئيسا وعبدالرحيم المنار اسليمي عوضا ومشرفا بالإضافة إلى الأساتذة أعضاء اللجنة: المصطفى الرزرازي وكمال الهشومي وعبدالنبي صبري ومحمد الطيار ونورالدين لشهب.

آخر الأخبار

ذكرى المولد النبوي الشريف.. أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الاسلامية
بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، بطاقات تهنئة إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية، ضمنها جلالته أطيب التبريكات وأخلص متمنياته لهم بموفور الصحة والسعادة.
جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 634 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإصدار عفوه السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 634 شخصا. وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص: “بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة […]
أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ 24 غشت 2026 مـ، بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف. وخلال هذا […]