أحداث أنفو
نظمت تنسيقية التيجانيين بدكار، مساء السبت 23 دجنبر، الدورة الـ 43 للأيام الثقافية الإسلامية، وهو حدث سنوي ينظم تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والرئاسة الفخرية للرئيس السنغالي ماكي سال.
تميز الحفل الرسمي لهذا الملتقى الذي يتواصل على مدى ثلاثة أيام ، بمشاركة وفد مغربي كبير حظي كالعادة باستقبال حار من لدن عائلة الحاج مالك سي والعائلات الصوفية الأخرى، خاصة من قبل العائلة العمرية وعائلة نياس دو كاولاك. وفي بداية هذا الحفل التمس رئيس تنسيقية التيجانيين بدكار، الحاج تيديان غاي من أعضاء الوفد المغربي، إبلاغ صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،أمير المومنين تشكراته الخالصة للعناية السامية ، والاهتمام الخاص الذي ما فتىء جلالته يحيط بهما التيجانيين بدكار، وكافة الاسر الدينية بالسنغال.
وبهذه المناسبة، أعرب وزير التجارة والاستهلاك والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عبدو كريم فوفانا، عن أحر التحيات الأخوية باسم رئيس الدولة ماكي سال، لجلالة الملك أمير المؤمنين. لدعمه الدائم لإقامة هذه الأيام الثقافية الإسلامية في دكار.
وقال السيد فوفانا: “نحن سعداء للغاية بهذه العلاقات الوثيقة والمبنية على قيم وتطابق الرؤى حول قضايا عالمية وللأخوة الدائمة بين البلدين”.
وفي هذا الصدد، أشاد بالدعم المستمر والحضور الدائم للمملكة المغربية في هذا الحدث الديني الهام بالنسبة للمسلمين في السنغال، ولا سيما الطريقة التيجانية، مشيرا إلى أن الأيام الثقافية الإسلامية ظلت مميزة منذ أكثر من 40 سنة بنوعية مشاركة الوفود المغربية.
وفي هذا الصدد، أعرب المسؤول السنغالي عن شكره لسفير صاحب الجلالة بدكار على التزامه وعزمه، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، على الحفاظ على هذا الارث الغني والمتميز ، المتمثل في العلاقات بين السنغال والمغرب، مشيرا إلى أن الامر يتعلق بـ “إرث كبير نابع من السعادة والغنى والأخوة”.
و أشاد الخليفة العام سيرين بابكار سي محمد منصور ، في كلمة تليت بالنيابة عنه، بالدور الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، وبجهوده الحثيثة ومبادراته المتواصلة للحفاظ على الثوابت الدينية وتوطيد الروابط الروحية المتينة والعلاقات العريقة بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، على غرار أسلافه المنعمين.
وبعد أن سلط الضوء على عمق العلاقات الروحية التي تربط البلدين الشقيقين، أشار إلى أن هذا الحدث الديني يعد إطارا متميزا للتضامن بالنسبة للمسلمين في السنغال وفرصة مواتية لغرس مبادئ وقيم الاسلام الوسطي لدى الاجيال القادمة.
وفي كلمة باسم الوفد المغربي، نقل سفير صاحب الجلالة بالسنغال، تحيات جلالة الملك الخالصة إلى الطريقة التيجانية ، مبرزا العناية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة، أمير المؤمنين، للتيجانيين خاصة ولمجموع العائلات الصوفية بالسنغال.
وفي هذا السياق، جدد السيد الناصري التأكيد على أن المملكة المغربية، بتعليمات ملكية سامية، تواصل دعم ومواكبة هذا الحدث الديني الهام، مضيفا أن مشاركة المغرب في هذا الحدث تبرهن على التقدير الكبير الذي يكنه جلالة الملك للعائلات الصوفية في هذا البلد الشقيق، وتعكس تمسك المغرب بقيم الإسلام الوسطي.
واغتنم السيد الناصري هذه المناسبة لتوجيه الشكر للسنغال، حكومة وشعبا، على تضامنها مع المغرب عقب الزلزال الذي ضرب مناطق بالمملكة شهر شتنبر الماضي، وهو ما يعكس عمق الروابط بين البلدين الشقيقين، تحت قيادة قائديهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس ماكي سال.
من جانبه، طلب السفير السابق الشيخ تيديان سي من الدبلوماسي المغربي أن ينقل لجلالة الملك تحيات الخليفة العام الاخوية، سيرين بابكار سي محمد منصور، والعائلة التيجانية، وكذا الامتنان العميق لمجموع التيجانيين. .
وتنظم الايام الثقافة الإسلامية بدكار، التي تعد واحدة من أكبر أحداث الطريقة التيجانية بالسنغال، منذ سنة 1986، تحت الرعاية السامية للمغفور له الملك الحسن الثاني، ثم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المومنين.
