خلال مشاركته بالدورة التكوينية التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بجمهورية الطوغو في العاصمة لومي، في إطار تعزيز القدرات العملية والمعرفية لأعضاء اللجنة الوطنية المعينين حديثا، قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تجربته الواسعة كمؤسسة وطنية في مجال حماية حقوق الإنسان والرصد، لاسيما ما يتعلق بكيفية تدبير ومعالجة الشكايات، إلى جانب تجربته في التفاعل الوظيفي بين مهمتي الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة، وذلك من خلال الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التي تعنى برصد ومعالجة الحالات الفردية وحمايتها في إطار الولاية العامة الحمائية للمجلس.
الدورة التكوينية قدمت جلسات تعريفية تناولت النظام الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان ودور المؤسسات الوطنية في هذا المجال، إلى جانب موضوع اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من طرف التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من خلال مقاربة إجراءات الاعتماد التي تخضع لها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على المستوى الدولي.
كما سلط المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الضوء على التحديات الكبرى والممارسات الفضلى في مجال حماية حقوق الإنسان، إلى جانب استعراض أدواته وتقنياته في زيارة أماكن الحرمان من الحرية ورصدها، إضافة إلى مناقشة التحديات المرتبطة بالاضطلاع بهذا الدور الهام، من خلال بسط آلية عمل وحكامة المجلس/الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب. كما استعرض مظاهر التكامل الفعال بين مختلف الأقسام والوحدات الإدارية داخل المؤسسة، ودور هذا التكامل في ضمان تنفيذ المهام المتعلقة بحماية حقوق الإنسان والوقاية من التعذيب.
وشكلت مشاركة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في هذه الدورة التكوينية فرصة لتبادل الخبرات والتجارب مع نظرائه في جمهورية الطوغو، والمؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان، ما يعزز من التعاون بين المؤسسات الوطنية في القارة الإفريقية ويساهم في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها على مستوى القارة.
