المديرية العامة للأمن الوطني تنفي مزاعم استهداف مواطن سنغالي بالطعن وتكشف تفاصيل العثور على جثة تفوح منها رائحة الخمر

بواسطة الثلاثاء 20 يناير, 2026 - 00:32

‏ اطلعت المديرية العامة للأمن الوطني على محتويات رقمية نشرتها مواقع وحسابات سنغالية، تزعم أن مواطنا سنغاليا تعرض لاعتداء جسدي بواسطة السلاح الأبيض بالمغرب، في أعقاب مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، مما تسبب في وفاته.

في تفاعل جدي وسريع واحترافي مع ما تم تداوله، باشرت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، دون إبطاء، إجراءات البحث والتحري اللازمة بكل دقة ومسؤولية، في إطار نهج مؤسساتي يضع الحقيقة فوق كل اعتبار، ويقطع الطريق على كل محاولات التهويل أو التوظيف المضلل.

ويأتي هذا التعاطي الحازم لتفويت الفرصة على الإشاعات المغرضة التي من شأنها المساس بالشعور العام بالأمن وبصورة المؤسسة الأمنية بالمغرب، خاصة في سياق مشحون يرافق التظاهرات الكبرى، حيث يصبح تداول الأخبار الزائفة أداة لإثارة البلبلة والتشويش على الوقائع.

وتفاعلا مع هذه المنشورات، أجرت مصالح الأمن الوطني أبحاثا وتحريات معمقة، أوضحت عدم تسجيل أية جريمة قتل عمد أو ضرب وجرح مفضي للموت كان ضحيتها مواطن سنغالي، باستخدام الأسلوب الإجرامي الوارد في تلك المحتويات المنشورة.

وفي المقابل، تؤكد مصالح الأمن الوطني أن الحادث الوحيد المسجل يتمثل في العثور على جثة شخص مجهول الهوية من دول جنوب الصحراء، بمدينة سلا تفوح منها رائحة الخمر ولا تحمل أية آثار بارزة للعنف أو المقاومة، باستثناء علامات عض طفيفة ربطتها المعاينات المنجزة بوجود بعض الكلاب الضالة بمكان اكتشاف الجثة.

وقد باشرت مصالح الأمن المختصة ترابيا بحثا قضائيا في النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض تشخيص هوية الهالك، حيث تم رفع بصماته التي تبين عدم مطابقتها لأية بصمات في قواعد البيانات الإسمية لدى المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، كما يجري حاليا التنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، ومع السلطات الأمنية السنغالية، بغرض إجراء المطابقات الضرورية للبصمات لتحديد هوية الهالك.

وتعميقا للبحث، باشرت مصالح الأمن تحريات حول هوية الشخص الذي ظهر في وثائق الهوية التي نشرتها الحسابات السنغالية، والتي قدمته على أنه الضحية المزعوم للجريمة المفترضة، والذي توجد علامات للشبه بينه وبين الجثة المكتشفة، حيث تبين أنها تتعلق فعلا بمواطن سنغالي يتوفر على بطاقة إقامة بالمغرب، لكن الانتقالات الميدانية أوضحت أنه لا يقيم في محل السكنى المدلى به، وهو ما فرض القيام بمزيد من التحريات الميدانية مدعومة بالخبرات التقنية من أجل تشخيص هوية المعني بالأمر.

وإذ تنفي مصالح الأمن الوطني تسجيل أية جريمة قتل عمد أو ضرب وجرح مفضي للموت، وفق ما ذهبت إليه التدوينات والمقالات المنشورة، فإنها تؤكد في المقابل بأن الحادث الوحيد المسجل يتمثل في اكتشاف جثة تفوح منها رائحة الخمر، لا تحمل وثائق هوية، ولا تظهر عليها علامات للعنف أو الطعن، وأن هذا الحادث يشكل حاليا موضوع أبحاث قضائية لتشخيص هوية الهالك وتحديد ظروف وملابسات وفاته، مع التأكيد على أن الجثة التي تم اكتشافها تم إيداعها رهن التشريح الطبي بالمستشفى لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]