تقاطع الحرف التقليدية بالموسيقى .. فاس تحتفي بالموروث الثقافي والفنون الشعبية

بواسطة الأربعاء 1 أبريل, 2026 - 18:00

تنظم الجمعية المغربية للموروث الثقافي الدورة الخامسة من مهرجان فاس الدولي للموروث الثقافي والفنون الشعبية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 أبريل 2026 بمدينة فاس، تحت شعار “إيقاعات ومهارات”، وذلك تجسيدا لرؤية ثقافية وفنية تقوم على إبراز العلاقة العميقة بين الحرف التقليدية والإبداع الموسيقي داخل المنظومة الثقافية المغربية.

و أوضحت الجمعية في بلاغها الصحفي أن هذه الدورة تروم تسليط الضوء على مفهوم الحرف في بعد يتجاوز ما هو إنتاجي “لتتحول إلى فضاء حي ينبض بالصوت والإيقاع والدلالات الجمالية، في تقاطع غني مع أشكال التعبير الموسيقي والروحي في التراث الشعبي.”

وفي هذا السياق، تسعى هذه الدورة إلى إعادة قراءة الموروث الحرفي باعتباره مكونا ثقافيا غنيا يعكس الذاكرة الجماعية وروح المدينة العتيقة، حيث تظل أصوات الصناع التقليديين جزءا من المشهد السمعي لمدينة فاس، من دقات النحاس إلى إيقاعات الحدادة وحركات النسيج والدباغة.

كما يهدف المهرجان إلى إبراز هذا التفاعل الخلاق بين المهارة الحرفية والإيقاع الموسيقي، من خلال استحضار نماذج من التعبيرات التراثية المغربية التي تقوم على إيقاعات وروحيات عميقة، وتعكس غنى وتنوع الثقافة الشعبية الوطنية، كما يسعى هذا الموعد الثقافي إلى فتح فضاء للحوار والتفكير حول مكانة الحرف التقليدية في بناء الهوية الثقافية، ودورها في صون الذاكرة الحضرية والإنسانية لمدينة فاس، باعتبارها إحدى أبرز الحواضر التاريخية للحرف والصناعات التقليدية في العالم الإسلامي.

وسيتضمن برنامج هذه الدورة مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، من بينها،عروض فنية لمجموعات موسيقية تراثية صوفية وشعبية، إلى جانب فضاءات حية للحرفيين تقدم عروضا تطبيقية تبرز البعد الإبداعي للحرف، ومعرضا للحرف والفنون التقليدية، وورشات تربوية موجهة للشباب والناشئة، بالإضافة إلى ندوة فكرية حول علاقة الحرفة بالموسيقى والإيقاع والتصوف.

وأوضحت الجهة المنظمة، أن اعتماد هذه المقاربة المتكاملة، ستجعل من المهرجان خطوة نحو الإسهام في حماية التراث الثقافي غير المادي وتعزيز استدامته، عبر تثمين الحرف التقليدية وإعادة إدماجها في الديناميات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المعاصرة، إلى جانب جعل الحدث السنوي مناسبة لتجديد الصلة بين الإنسان وفضائه الحضري، واستحضار القيم الجمالية والثقافية التي ميزت المدينة العتيقة، في أفق بناء نموذج حضري مستدام يحافظ على الذاكرة وينفتح على المستقبل.

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]