Ahdath.info
أعلن مولاي الحسن الداكي رئيس النيابة العامة، أن التصدي للأخبار الزائفة يشكل تحديا صعبا أماممختلف الفاعلين في حقل الصحافة والاعلام وسلطات إنفاذ القانون على حد سواء.
وقال الداكي في كلمة ألقاها نيابة عنه عبد الرحيم حنين رئيس قطب تتبع القضايا الجنائية وحماية الفئاتالخاصة برئاسة النيابة العامة، خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي حول موضوع “الصحافة ونشرالأخبار الزائفة بين النص التشريعي وميثاق أخلاقيات المهنة”، احتضنه بيت الصحافة صباح الخميس27 أبريل الجاري، أن النقاش المجتمعي والقانوني والحقوقي يتمحور اليوم حول كيفية تحقيق التوازنبين ممارسة حرية الصحافة والحق في التعبير والرأي وبين حماية باقي الحقوق والحريات التي كرستهاالمواثيق الدولية والقوانين الوطنية.
وأوضح رئيس النيابة خلال هذا اللقاء المنظم من قبل مؤسسة بيت الصحافة ورئاسة النيابة العامة وجامعةعبد المالك السعدي، بأن الحرية المطلقة والتي تتحلل من أي قيود قانونية أو ضوابط قد تؤدي إلىالانحراف عن الأهداف النبيلة لمهنة الصحافة وتسقطها في التعسف الذي ينتهك حرمة باقي الحقوقوالحريات المحمية في إطار المنظومة الكونية لحقوق الإنسان”.
وأضاف نفس المتحدث أن وضع ضوابط وقيود على ممارسة حرية الصحافة لا يعني إفراغ هذه الحريةمن مضمونها أو الحرمان منها بقدر ما يهدف إلى توفير الضمانات الحمائية لممارستها بكل مسؤوليةوحكمة ومنع اساءة استعمالها للمساس بباقي المصالح والحقوق المحمية على قدر المساواة والأهمية”.
وأكد الداكي أن القضاء يبقى باعتباره الوصي على حماية الحقوق والحريات هو المؤهل قانونا لتفعيلالضمانات القانونية لحرية الصحافة وإيجاد التوازن بين الحقوق خلال نظره في قضايا معروضة عليه بينما يدخل في ممارسة حرية التعبير والرأي وما يعتبر انتهاكا للحق في الخصوصية أو مساس بحقوق الأفراد والنظام العام”.
كما أشار إمام أن الرقابة الذاتية النابعة من إلتزام الصحفي بأخلاقيات المهنة خلال ممارسة عمله، لهامن الأهمية والتأثير ما يجعلها تتجاوز ما يحققه القانون، لأنها رقابة داخلية نابعة من مكونات الجسمالصحفي ومنبثقة من أعراف المهنة وتقاليدها، التي تفرض ربط الحرية بالمسؤولية في ممارسة العملالصحفي واستحضار المسؤولية الاجتماعية لمهنة الصحافة وقاعدة البعد الإنساني لرسالة الاعلام”.
يذكر أن رئاسة النيابة العامة بادرت منذ تأسيسها إلى انتهاج سياسة تواصلية بهدف خلق جسور الثقةبين المؤسسة والمواطنين و مختلف فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وذلك تجسيدا للشعار الذي وضعته لنفسها ” نيابة العامة مواطنة”.
