نجح فريق سبورتينغ الدار البيضاء لكرة القدم داخل القاعة في حسم صدارة مجموعة الوسط ضمن بطولة كرة القدم داخل القاعة للسيدات، وبذلك توجع بطلا للمجموعة قبل جولتين من نهاية منافسات دور المجموعات، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية والعروض القوية التي أكدت جاهزية الفريق وطموحه الكبير للمنافسة على اللقب.
وتمكن الفريق من حسم لقب شطره ببطولة الفوتسال النسوية قبل جولتين من نهاية المنافسات، بعد موسم استثنائي فرض فيه سيطرة شبه مطلقة على مجريات البطولة، حيث حقق الفريق البيضاوي إلى حدود الجولة الرابعة عشرة 12 انتصاراً وتعادلاً واحداً مقابل هزيمة وحيدة، متفوقاً على أندية قوية من قيمة الوداد الرياضي والفتح الرباطي ونهضة الزمامرة وهلال تمارة .
ولم تتوقف قوة سبورتينغ عند النتائج فقط، بل امتدت إلى الأرقام التي تعكس موسماً استثنائياً بكل المقاييس، بعدما سجل الفريق 146 هدفاً مقابل استقبال 30 هدفاً فقط، بمعدل تهديفي تجاوز 10 أهداف في المباراة الواحدة، وهي أرقام تؤكد القوة الهجومية الكبيرة والانسجام الذي يميز المجموعة هذا الموسم.
واستطاعت لاعبات سبورتينغ الدار البيضاء من فرض سيطرتهن على مجريات البطولة بفضل الأداء الجماعي المنظم والانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية، ما مكّن الفريق من الابتعاد في صدارة الترتيب وضمان المركز الأول بشكل مبكر، في تأكيد جديد على أن المشروع الرياضي للنادي يسير بخطوات ثابتة نحو مزيد من التألق والنجاح.
ومن قلب الأحياء النابضة لمدينة الدار البيضاء، حيث تتقاطع الأحلام مع صعوبة الواقع خصوصا للفتيات الممارسات لكرة القدم، برز اسم سبورتينغ الدار البيضاء كاستثناء حقيقي في مشهد كرة القدم النسوية، ليس لأنه الأكثر تمويلاً أو تجهيزاً، بل لأنه اختار طريق العمل المنظم، والرؤية الواضحة، والإيمان بأن التفاصيل الصغيرة قادرة على صناعة الفارق الكبير.
وفي زمن تُرفع فيه شماعة “قلة الإمكانيات” لتبرير الإخفاق، يقدّم سبورتينغ نموذجاً مختلفاً يُثبت أن الإرادة والتخطيط قادران على خلق النجاح، داخل هذا النادي، لا يُنظر إلى محدودية الموارد كعائق، بل كدافع لابتكار الحلول وصناعة التميز بروح التحدي والعمل اليومي المتواصل.
وخلف هذا المشروع الرياضي الطموح، يقف رئيس النادي معاد عكاشة رفقة أعضاء المكتب المسير ، الذي يقود الفريق بعقلية دقيقة ومنهج واضح، واضعاً أسس مشروع رياضي قائم على الانضباط والاستمرارية والتطوير، بعيداً عن الارتجال والحلول المؤقتة.
هنا، لا تُترك التفاصيل للصدفة، فكل خطوة داخل النادي تُبنى وفق رؤية واضحة، من اختيار اللاعبات، إلى برمجة التداريب، وصولاً إلى بناء هوية لعب متكاملة تنعكس فوق أرضية الميدان في صورة فريق يعرف ماذا يريد وكيف يصل إليه، وهو ما جعل سبورتينغ الدار البيضاء يتحول إلى واحد من أبرز النماذج الصاعدة في كرة القدم النسوية الوطنية.
ويُذكر أن نادي سبورتينغ الدار البيضاء تلقى دفعة معنوية جديدة بعد توجيه الدعوة إلى اللاعبتين مريم حجري وملاك الكيلاني للالتحاق بالمعسكر الإعدادي المقبل الخاص بـالمنتخب الوطني النسوي داخل القاعة، في إطار التحضيرات للاستحقاقات القارية والدولية القادمة، وهو ما يعكس حجم العمل الذي يقوم به النادي على مستوى التكوين وصناعة المواهب القادرة على تمثيل الكرة النسوية المغربية بأفضل صورة.
كما بعث الفريق برسالة قوية إلى باقي المنافسين، مفادها أن سبورتينغ الدار البيضاء لم يعد مجرد فريق مشارك في البطولة، بل مشروع رياضي حقيقي يطمح لفرض نفسه ضمن نخبة كرة القدم سواء على مستوى الفريق الأول أو الفئات السنية وكذلك داخل كرة القدم النسوية داخل القاعة بالمغرب.
وتترقب جماهير النادي مواصلة هذا التألق خلال المراحل المقبلة من البطولة، في ظل الرغبة الكبيرة داخل مكونات الفريق في تحويل صدارة المجموعة إلى تتويج رسمي يُكرّس المسار التصاعدي للنادي ويؤكد أن النجاح لا يولد من الصدفة، بل يُصنع بالعمل، والإيمان، والاستمرارية.
