في خرجة اعلامية، وفي ظل النجاح الباهر الذي حققته الدورات الثلاث لمهرجان ربيع المسرح الذي تبنت فرقة مسرح الأفق برئاسة الفنان المقتدر محمد حمزة، أطلق عدد من الفنانين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي في المغرب ملتمسًا يدعو إلى دعم ومساندة مهرجان ربيع المسرح بتارودانت، المنظم من طرف فرقة مسرح الأفق، وذلك في ظل التحديات التي تواجه استمرارية هذه التظاهرة الثقافية.
وأوضح الموقعين على الملتمس أن المهرجان، الذي شهد تنظيم ثلاث دورات متتالية، استطاع أن يرسخ مكانته كمشروع ثقافي نوعي، يُعيد للمسرح حضوره كقوة فاعلة في بناء الإنسان وصناعة الفعل الثقافي. وقد تميز، منذ انطلاقه، بخصوصية واضحة على مستوى إقليم تارودانت، حيث منح المنطقة إشعاعًا ثقافيًا يليق برصيدها التاريخي والحضاري.
كما يرى المتتبعون أن قدرة المهرجان على الجمع بين الفرجة والتكوين، بين الإبداع والتربية، جعلته فضاءً خصبًا لتأهيل الشباب وصقل مواهب الأطفال، كما ساهم في نشوء فرق مسرحية محلية، وإطلاق برامج للتكوين المستمر، إلى جانب تبلور مشروع طموح يسعى إلى إحداث مركز ثقافي محترف للتكوين الفني.
من جهة اخرى نبه المنظمون إلى أن التظاهرة تواجه تحديات متزايدة على مستوى الدعم المالي والشراكات، وهو ما قد يهدد استمراريتها ويحرمها من أداء رسالتها الثقافية والتربوية. وفي هذا الإطار، أشادوا بالداعمين الذين ساهموا في إنجاح الدورات السابقة، وفي مقدمتهم مؤسسات عمومية وجهوية ومحلية.
كما وجّه مسرح الأفق، باعتباره الجهة المنظمة، نداءً إلى وزارة الثقافة وولاية جهة سوس ماسة وعمالة إقليم تارودانت ومجلس الجهة، قصد تبني هذا المشروع الثقافي وتعزيز مكانته كموعد وطني بارز، يسهم في إبراز صورة الإقليم والجهة، ويرسخ إشعاعهما الفني والثقافي.
واعتبر أصحاب الملتمس أن دعم المهرجان لا يعني فقط مساندة تظاهرة فنية، بل هو استثمار في المستقبل ورهان على الثقافة باعتبارها وسيلة لتأهيل الأجيال والحفاظ على إشعاع المغرب الفني والحضاري.
