تعيش أزيد من 600 أسرة للجالية المغربية المقيمة بالخارج معاناة كبيرة مع مجموعة العمران في إطار اتفاق جمع الطرفين، بعد تعثر المشاريع السكنية الاقتصادي والاجتماعي في إطار مشروع ” الغالي ” السكني بمراكش، والتي باتت تواجه مجموعة من المشاكل والأعطاب التي تسببت في معاناة جزء من مغاربة العالم، بالرغم من الوعود المقدمة قبل أكثر من سنة من قبل الوزارة الوصية.
فيدرالية اليسار الديمقراطي التي دخلت على الخط في موضوع تعثر مشروع ” الغالي ” السكني بمراكش منذ إعطاء انطلاقته سنة 2017، استغربت عن أسباب أسفر التأخير المستمر في تسليم جميع أشطر المشروع للمستفيدين، في الوقت تم تسليم سوى الشطر الأول سنة 2020، فيما لا يزال العمل متوقفاً في بقية الأشطر، تأخير المشروع السكني تسبب في غضب واستياء المستفيدين خصوصا مع عدم وجود توضيحات كافية لأسباب التوقف.
النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني استفسرت كتابيا الوزيرة الوصية على قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان أن فئة من مغاربة العالم المستفيدة من المشروع السكني تواجه مشاكل خطيرة تتعلق بحجز نفس الشقق لأكثر من شخص وهو ما اعتبروه نصبا واحتيالا، وأن التنازل عن الشقق دون استرداد الأموال في الوقت المناسب يضيف عبئاً مالياً وضررا نفسيا على المعنيين المتضررين، تشير النائبة البرلمانية أن الابتزاز المالي الذي يتعرض له المستفيدون من قبل الشركة المنفذة وطلبها مبالغ إضافية غير مذكورة بالعقود، إلى جانب ارتفاع أسعار الشقق بشكل غير مبرر هي أمور تثير القلق وتزيد من معاناة المستفيدين.
البرلمانية التامني اعتبرت أن المشروع السكني ” الغالي ” كرس أزمة ثقة بين المستفيدين والجهات المعنية، وبات يطرح معه تساؤلات حول مدى التزام الشركات المنفذة بالمعايير والمواعيد المتفق عليها، ومصير الضمانات المقدمة للمواطنين فيما يخص الجانب العقاري.
فيدرالية اليسار الديمقراطي سألت الوزيرة الوصية على القطاع حول الإجراءات التي ستتخذ لحل هذه المشاكل الملحة وضمان حقوق المستفيدين، وتحقيق الأهداف الاجتماعية للمشاريع السكنية المدعمة من قبل الدولة، وعن الخطوات المقبلة التي تضمن تسليم الأشطر المتبقية في مشروع ” الغالي ” في أقرب الآجال وقت، ومعالجة مشاكل حجز الشقق المتكررة واسترداد أموال المتضررين الذين تنازلوا عن شققهم، والكيفية التي سيتم بها مراجعة العقود مع الشركات المنفذة لضمان شفافية الأسعار والالتزام بالمواعيد
