حسم مجلس المنافسة رأيه بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما صادق بالإجماع، بتاريخ 30 يونيو 2026، على رأيه الاستشاري الذي أعده استجابة لطلب تقدمت به الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والمتعلق بشروط الولوج إلى المهنة وممارستها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وجه مجلس المنافسة مراسلة رسمية إلى الفيدرالية الديمقراطية للشغل تتضمن خلاصات رأيه، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز المنافسة وتكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل المهنة.
وفي ما يتعلق بولوج مهنة المحاماة، أوصى المجلس بمراجعة عدد من الشروط، من بينها إلغاء شرط السن المحدد في 45 سنة، مع الدعوة إلى تنظيم مباريات الولوج بشكل منتظم، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين.
كما دعا المجلس إلى إرساء عدالة مالية بين مختلف هيئات المحامين، من خلال اعتماد سقف وطني موحد لواجبات الانخراط، بما يحد من التفاوت المسجل بين الهيئات ويضمن ولوجا أكثر إنصافا للمهنة.
وعلى مستوى علاقة المحامي بالمتقاضين، شدد مجلس المنافسة على أهمية تعزيز الشفافية عبر اعتماد العقود الكتابية وتعميم الفوترة المفصلة للأتعاب، بما يكفل وضوح الالتزامات ويحمي حقوق مختلف الأطراف.
وفي جانب الحكامة، أوصى المجلس بتعميم النظام الآلي لتوزيع ملفات المساعدة القضائية، بهدف تكريس مبادئ النزاهة والشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين المحامين في الاستفادة من هذه الملفات.
ويأتي هذا الرأي الاستشاري في سياق النقاش المتواصل حول مشروع القانون رقم 66.23، الذي يهم إعادة تنظيم مهنة المحاماة وتحديث مقتضياتها بما يواكب التحولات القانونية والمؤسساتية ويعزز حكامة القطاع.
