تجمهر عدد من المواطنين، وسط حي شعبي بأولاد حموسة في جماعة جرسيف، بالقرب من محل لبيع الخمور، تعبيرا عن رفضهم لهذه الخطوةالتي اعتبروها خطرا على أطفال ومراهقي الحي الذين يعانون من هشاشة نفسية واجتماعية، قد لا تحول بينهم وبين الوقوع في الرغبة في احتساء الخمر من باب التجربة والفضول.
التجمهر الذي عرف حضور نساء ورجال وأطفال، شهد بعض الملاسنات واحتكاكات بين المشرفين على المحل والغاضبين من افتتاحه الذين طالبوا بإغلاقه بشكل فوري ، ” لسنا مدينة سياحية حتى يسمح بافتتاح هذا المحل، كما أن الحي شعبي والمحل يوجد بالقرب من مدارس تعرف مرورا يوميا لما يزيد عن 3000 تلميذا قد يقع في فخ التجربة” يقول أحد سكان الحي في تسجيل وثق لوقفات الساكنة على امتداد أسبوع من افتتاح المحل.
وعبرت الأمهات عن غضبهن، معلنات الاستمرار في الاحتجاج لحين اغلاق المحل، “نحن مجرد نساء نحاول تربية أطفالنا في ظل غياب أزواجنا للعمل خارج المدينة، لذلك نخاف من تفشي الجريمة بالحي الشعبي بعد أن تم التحرش بنا من طرف مخمورين في اليوم السابق” تقول إحدى الأمهات التي أبدت تخوفها لجانب أخريات من انتشار ظاهرة التحرش بالتلميذات اللواتي يتابعن دراستهن بالقرب من محل بيع الخمور، بعد تسجيل حالات بيع الخمور لمراهقين لا يتجاوز عمرهم 16 سنة.
وطالب السكان بنقل المحل لمكان خارج الحي وبعيدا عن مكان مرور التلاميذ، خوفا من الانجراف لعالم الخمر بعد انجراف المراهقين رغم كل الحرص والتوعية والتحسيس، لتجريب السجائر والمؤثرات العقلية في لحظات طيش تخاف الأمهات من دفع ثمن تبعاتها.
وارتباطا بالموضوع، اعتبر سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي –المعارضة الاتحادية، أن الترخيص بفتح متجر وسط حي شعبي بأولاد حموسة في جماعة جرسيف، ساهم في انطلاق احتجاجات متخوفة من مساهمة المحل في ارتفاع الجريمة، مذكرا أن الترخيص لهذا النوع من المتاجر لا يتم إلا في الأحياء والشوارع الراقية، وبالأماكن التي يسهل فيها ضبط الأمن، عكس ما وقع في جرسيف.
وفي سؤاله الموجه لوزير الداخلية، أكد بعزيز أن الوضع الاجتماعي لجرسيف، لا يسمح بهذا النوع من الرخص، متسائلا عن أسباب الترخيص بفتح متجر لبيع الخمور وسط حي شعبي ، وطبيعة الإجراءات التي ستتخذها وزارة الداخلية من أجل تصحيح الوضع.
