أكد مصدر مطلع من مدينة العيون أن شجرة الطلح بجهة العيون الساقية الحمراء تتعرض، خلال الفترة الأخيرة، لعمليات قطع واستغلال مكثفة، بهدف تحويلها إلى فحم، في ما وصفه المصدر بأنه تخريب ممنهج للغطاء النباتي بعدد من المناطق بالجهة.
وأوضح المصدر أن عمليات قطع أشجار الطلح تمتد إلى مناطق متعددة، من بينها مطلح أزبيرة وتنويكنين وأوليتيس بمنطقة الكلتة، إلى جانب مناطق أخرى، من قبيل أعكد لغنم وأعكد الغزلان، وأمغرغرن واشليوات بمنطقة إجريفية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يهدد هذا النوع من الأشجار ويزيد من الضغوط التي تواجهها المنظومة البيئية المحلية.
دعوات لحماية شجرة الطلح
وفي هذا السياق، شدد المصدر على أن مصالح المياه والغابات بالجهة تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية شجرة الطلح والحد من عمليات قطعها واستغلالها بشكل غير قانوني، داعياً إلى تكثيف المراقبة الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الغطاء النباتي.
وتكتسي شجرة الطلح أهمية بيئية خاصة في المناطق الصحراوية، كما ترتبط بالموروث الشعبي والثقافي للمنطقة، فضلاً عن كونها مصدراً طبيعياً للعشب بالنسبة للعديد من المواشي كالاغنام والابل، بالإضافة لمادة الصمغ العربي، ما يجعل الحفاظ عليها مسألة تتجاوز الجانب البيئي لتشمل أيضاً أبعاداً اقتصادية وتراثية.
مخاوف من تفاقم التصحر
وأشار المصدر ذاته إلى أن ضعف أو غياب المراقبة، بحسب تقديره، يساهم في استمرار استنزاف الموارد الغابوية وتدهور الغطاء النباتي، محذراً من انعكاسات ذلك على التوازن البيئي ومخاطر تفاقم ظاهرة التصحر.
ودعا المصدر إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة في مراقبة المناطق التي تعرف عمليات قطع أشجار الطلح، مع تعزيز آليات حماية الغطاء النباتي والتصدي للممارسات التي تهدد الموارد الطبيعية، بما يضمن الحفاظ على هذا الموروث البيئي لفائدة الأجيال المقبلة.
