حسب تقديرات أولية..الجيل الجديد من التنمية الترابية سيكلف 210 مليار درهم

بواسطة الخميس 9 أبريل, 2026 - 22:09

بعد المشاورات الموسعة وعمليات الإنصات بمخلتف عمالات وأقاليم المملكة، يدشن المغرب مرحلة جديدة على درب الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذا للتعليمات الملكية.

يتعلق الأمر بورش إصلاحي كبير سيخصص له غلاف مالي ب 210 مليار درهم لتنفيذ برامجه على مدى ثمان سنوات، يشير العرض الذي ألقاه وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت بين يدي جلالة الملك محمد السادس، يوم الخميس 9 أبريل 2026، خلال ترؤس جلالته لمجلس وزاري بالقصر الملكي بالرباط.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعتمد حكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، على مقاربة جديدة تستمد أولويات البرامج من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين، بعد تشخيص ترابي لكل عمالة وإقليم بناء على تحليل مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وتحديد نقاط القوة والضعف فيما يخص ولوج الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي، حسب عرض وزير الداخلية، مبرزا اعتماد مقاربة متجددة تنفيذا للتعليمات الملكية.

في هذا الإطار، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات حكامة وتنفيذ وتقييم هذا الجيل الجديد من البرامج، وكذا وسائل التواصل بشأنه.على مستوى الحكامة والقيادة، تم تبني مقاربة تنطلق من المستوى المحلي، الذي يتكلف بالإعداد والتتبع، في حين يتولى المستوى الوطني التنسيق العام وتعبئة التمويلات اللازمة.

على المستوى المحلي، سيتم إحداث لجنة يترأسها عامل العمالة أو الإقليم، وتضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة، تتولى صياغة البرنامج وتتبع تنفيذ المشاريع، والتشاور مع الساكنة المستهدفة استجابة لمتطلباتها، مع ضمان تثمين مؤهلات المناطق المعنية، فيما يترأس والي الجهة لجنة تتكلف بتجميع برامج التنمية الترابية المندمجة الخاصة بعمالات وأقاليم الجهة مع ضمان الانسجام العام للمشاريع.

أما على المستوى الوطني، سيتم إحداث لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة، تتألف من القطاعات الوزارية المعنية، تتولى مهمة المصادقة على البرامج، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم لقياس مدى آثار المشاريع.

في ما يتعلق بآليات التنفيذ، سيتم إحداث شركات مساهمة يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، حيث ستعوض هذه الشركات الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع المحدثة بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وذلك بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء المستمدة من القطاع الخاص.

وفي مجال المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيخضع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لقياس مستوى الأداء، والتأكد من احترام مساطر التنفيذ.

ولضمان تواصل واسع حول برامج التنمية الترابية المندمجة سيتم إحداث منصة رقمية مخصصة تتيح لكافة المواطنين والفاعلين المؤسساتيين الولوج لكافة المعلومات المتعلقة بالبرمجة وحالة تقدم الأشغال وتنفيذ المشاريع، وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية، وتتبع العمليات الملتزم بها، بصفة منتظمة.

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]