استثمار الإنجاز المونديالي

بواسطة الإثنين 26 ديسمبر, 2022 - 10:43

الإنجاز، الذي حققه الفريق الوطني لكرة القدم، لن يكون له أثر فقط على مستوى الترتيب العالمي، ولا الإشعاع على المستوى الكروي، بل هو إنجاز يمكن أن تستفيد منه المملكة على عدة مستويات..
الرياضة، كما هو معلوم، لم تعد فقط للمتعة والفرجة، بل هي أداة قوية في مجال الاقتصاد والسياسة والمال والأعمال أيضا..
لقد عملت مباريات المنتخب المغربي في مونديال قطر على الترويج بأحسن الطرق للمغرب كبلد وكشعب وكثقافة.. هذا الترويج الذي لن تستطيع أي حملة إشهارية كيف ما كان حجم التواصل فيها أن تحققه.
الملايين من سكان المعمور قد يكونوا سمعوا لأول مرة ببقعة فوق الكرة الأرضية اسمها المغرب.. والملايين أبهرتهم صورة المغرب من خلال لعب أعضاء الفريق فوق رقعة الملاعب، وأيضا الصورة التي ظهر بها الجمهور والمشجعين..
معظم وسائل الإعلام الدولية تحدثت عن هذا الفريق الجميل والبديع في لعبه وفي كونه مفاجأة مونديال 2022..
وسائل الإعلام تلك تحدثت عن جمهور مغربي يملأ الملعب جمالا بألوانه البديعة وبحناجره الطروبة وهي تردد النشيد الوطني أو وهي تشجع بأجمل الأناشيد وبالكلمات الرنانة..
كلمة سيييير تلك التي رددتها الحناجر من مغاربة وعرب وأجانب أصبحت وسما يبحث الكثير من الناس عن معناه ومغزاه، وقد زاده اللحن رونقا وجمالا..
كل هذا الإشعاع جاء في لحظة شدت الأنظار وحققت الكثير من الميزات..
هل تنتهي كل هذه الأشياء بانتهاء المونديال؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يكون حاضرا اليوم..
الترويج الذي قام به فريق كرة القدم لا يجب أن يقف عند مستوى اللحظة المونديالية وينتهي كل شئ..
من المحتمل جدا أن نتائج هذا الترويج ستكون إيجابية على جانبي الاستثمارات الخارجية وعلى المستوى السياحي.. الكثير من الذين انبهروا بالفريق الوطني وجمهوره وثقافة المغرب في قطر يمكن أن يفكروا في اكتشاف هذه الرقعة من الكرة الأرضية. وهناك احتمال كبير أن يظهر زبناء جدد، غير التقليديين، ستغريهم لحظة المونديال بزيارة المغرب.. هنا يطرح السؤال بكل حدة، ماذا هيأ لهم البلد لتتناغم لحظة الإثارة تلك مع الواقع..
الأكيد أن المغرب يتوفر على بنية تحتية سياحية تتأرجح بين المقبولة والجيدة، مع وجود نقص في بعض الجوانب من طبيعة الحال. هناك شبكة طرقية لا بأس بها، وهناك نقل سياحي بري محترم، وهناك نقل جوي يتطلب فقط بعض التطوير، وهناك فنادق ومطاعم ومشاهد ومناظر وطبيعة خلابة. لكن هناك أمر أساسي يجب الانتباه إليه بشكل جدي وجيد وصارم هو مستوى الخدمات. الجانب الخدماتي يعرف بعض المعيقات التي يجب القطع معها بشكل كلي.. فمن غير المقبول أن يأتي السائح إلى المغرب وهو يحمل معه أحكاما مسبقة عن بعض الممارسات الاحتيالية التي يمارسها البعض من أجل الربح السريع.. والخطير في الأمر هو أن يجد تلك الممارسات على أرض الواقع..
قبل أيام تداولت وسائل التواصل الاجتماعي نوعا من الغش تعرض له سائح أجنبي من طرف سائق طاكسي.. هذا الأمر يتكرر بشكل غير مقبول على الإطلاق.. <span dir="

آخر الأخبار

حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]
برنامج ثقافي حافل على امتداد سنة .."الرباط عاصمة عالمية للكتاب"
أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مساء الجمعة 24 أبريل 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لاحتفالية “الرباط عاصمة عالمية للكتاب” لسنة 2026، وذلك بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب وعدد من الوزراء والسفراء والفاعلين الثقافيين. المعرفة حق لكل مواطن الحفل […]