انتقل إلى رحمة الله صباح اليوم السبت 18 يناير، الدكتور لحسن بروكسي بمنزله في الرباط، بعد معاناة طويلة مع المرض. وبرحيله، فقد المغرب أحد أبرز رجال الدولة الذين بصموا تاريخ الإدارة الوطنية والجهوية بكفاءة وإخلاص.
الدكتور لحسن بروكسي كان من الرعيل الأول للمغاربة الذين تخصصوا في إعداد التراب الوطني، وهو دكتور الدولة في القانون العام والعلوم السياسية. كرّس حياته المهنية في خدمة الادارة المغربية، حيث اضطلع بمسؤوليات جسيمة في وزارة الداخلية، لا سيما في عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه. وكان من رواد الملفات الكبرى المتعلقة بالجهوية في بداياتها، وأحد أبرز المتخصصين في إعداد التراب الوطني.
لم يكن الدكتور لحسن مجرد إداري متمكن؛ بل كان مفكرًا وباحثًا متميزًا، ألّف العديد من الكتب والمراجع التي تعتبر من بين الأهم في مجال تخصصه، ومن أبرزها كتابه “حياتي، الحسن الثاني، إدريس البصري وأنا”، الذي سلط فيه الضوء على جوانب من تاريخ المغرب السياسي والإداري.
رحيل الدكتور بروكسي يشكل خسارة كبيرة للمغرب، فهو كان نموذجًا للمسؤول الرزين، والمثقف الموسوعي، والإنسان الخلوق الذي حمل قضايا الوطن فوق عاتقه بكل تفانٍ.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم نحن أصدقاء المرحوم بأحر التعازي القلبية وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد وزملائه وكل محبيه ومعارفه. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
