قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن الحكومة ورثت برنامج نظام المساعدة الطبية «راميد» بوضعه المختل، حيث كان المستفيدون منه يبلغون 10.7 ملايين شخص، من بينهم 800 ألف فرد يحملون بالفعل تغطية صحية بموجب أنظمة أخرى.
وأكد لقجع، في معرض جوابه على مداخلات النواب، برسم مناقشة مشروع قانون المالية 2025، محللا تلك الاختلالات، أن %45 من المستفيدين من نظام المساعدة الطبية «راميد» كانوا ينتمون إلى الطبقة الميسورة، مشيرا إلى مجموعة من الاختلالات على مستوى الولوج والاستفادة من الخدمات الاستشفائية، مع علاجات محدودة.
ولأنه كان من الضروري التخلص من تلك التجاوزات السالفة الذكر، تم توقيف العمل بنظام المساعدة الطبية «راميد» وتعويضه بالتأمين الإجباري عن المرض، حيث تم الانتقال، حسب ما كشفه لقجع، من 5 ملايين مؤمن رئيسي إلى أكثر من 11 مليون مستفيد برسم شهر شتنبر المنصرم، مسجلا أن الدولة تتحمل اشتراكات الخاضعين لهذا النظام بميزانية قدرها 9 ملايير درهم سنويا، بالإضافة إلى تحمل تكلفة الباقي على عاتق المؤمن بالنسبة للخدمات المقدمة من قبل المؤسسات الاستشفائية العمومية، البالغة نحو 1 مليار درهم سنويا.
وأكد لقجع أن الحكومة حرصت على ضمان الولوج إلى الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية، وكذلك الاستفادة من خدمات القطاع الخاص بنفس الحقوق وسلة العلاجات التي تتمتع بها الفئات الأخرى من موظفين ومستخدمين أصحاب المهن الحرة العمال غير الأجراء دون أي تمييز، لهذا حرصت الحكومة على ضمان سهولة الولوج إلى العلاج من خلال تهيئة 1400 مستوصف للقرب وهي عصرية تشرف المغرب وتخدم صورته، كما أشار إلى ذلك الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، غير أنه استدرك ليقول إن تلك المستوصفات لا تستجيب للانتظارات كلها وليس فيها ما يكفي من الموارد البشرية، ولكن المجهود يحتاج التثمين.
