علمت “أحداث أنفو” أن التحقيقات التي تم فتحها بعد تفجر قضية ما بات يعرف بملف “السمسرة في الأحكام القضائية” انتهت بمتابعة أرعة قضاة في حالة اعتقال، حيث صدرت قرارات بإيداعهم السجن.
. وحسب ما توصلت به الجريدة من معطيات فإن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط قرر إيداع مستشارين كانا يعملان بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، فيما تمت متابعة قاضيين آخريين ينتميان إلى المحكة ذاتها في حالة سراح.
وذكرت مصادر (أحداث أنفو) أن قاضي التحقيق، وبعدما عينت غرفة الجنايات بمحكمة النقض محكمة الاستئناف بالرباط للنظر في التهم المنسوبة إلى خمسة قضاة من محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، تقرر متابعة اثنين في حالة اعتقال احتياطي واثنين في حالة سراح، فيما تم حفظ مسطرة المتابعة في حق قاض آخر لعدم كفاية الأدلة بخصوص المنسوب إليه. .
من جهة أخرى قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء متابعة نائبين لوكيل الملك بكل من المحكمة الزجرية عين السبع والمحكمة الابتدائية بالمحكمة في حين تمت متابعة نائب آخر في حالة سراح.
يذكر أن هذه القرارات صدرت بعدما تداولت غرفة الجنايات بمحكمة النقض، أخيرا، في ملفات خمسة مستشارين يعملون بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، حيث قررت متابعة أربعة، مسندة النظر في ملفاتهم إلى محكمة الاستئناف بالرباط من أجل محاكمتهم حول التهم المنسوبة إليهم على خلفية ما بات يعرف ب “ملفات السمسرة في الأحكام القضائية”.
يذكر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كانت قد باشرت تحقيقات معمقة جرى خلالها تتبع المكالمات الهاتفية والتنصت عليها بإذن من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، حيث تم رصد مضامين مكالمات تنطوي على السمسرة في ملفات معروضة أمام القضاء، إذ جرى سابقا تقديم في حالة اعتقال 14 شخصا ضمن أربع نساء، فيما تم تقديم، في حالة سراح، 12 شخصا آخرين.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت الاطلاع على محتوى التسجيلات الهاتفية الملتقطة بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك ومقررات الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء ، حيث تبين من خلال ما جاء فيها أن الأشخاص الذين تمت إحالتهم على النيابة العامة “يلعبون دور الوساطة والسمسرة في الأحكام القضائية بمحاكم مدينة الدارالبييضاء والتلاعب بها مقابل رشاوى، إذ كانوا يجرون مكالمات هاتفية بشكل مستمر مع أشخاص أظهرت التحريات أنهم يعملون في سلك القضاء وبعض المحامين ومنتدبين قضائيين.
