Ahdath.info
بعد أن ظلت صامتة لسنوات أمام ما يتعرض له الحقوقيون والصحافيون ونشطاء الحراك، من تنكيل وتعذيب واعتقال في دولة العسكر، استفاقت أحزاب جزائرية من سباتها، لتعلن غضبها عن وفاة شاب فرنسي.
الشاب الفرنسي، الذي قتل من قبل الشرطة الفرنسية، حرك الأحزاب الكرتونية في الجزائر، فقط لكونه من أصول جزائرية، رغم أنه ولد وعاش في فرنسا، بينما لم يحرم المآت من الجزائريين الذين قتلوا وعذبوا بيد العسكر ، أية شعرة من رأس هذه الأحزاب، كما لم يحركها موت المآت من أبناء وطنهم في قوارب الموت، أسبوعيا، وهم يجتهدون للبحث عن مكان آمن القمة عيش ، بعد أن استعصى عليهم العثور على مايسد رمقهم، في دولة من أغنى دول العالم بفعل الثروات الطبيعية التي حباها الله بها، لكن شعبها مصنف ضمن أفقر دول العالم وأتعس شعوب كوكب الأرض.
وفي هذا السياق، أصدرت أحزاب جزائرية موالية للسلطة، على خط أزمة الشغب والاحتجاجات المشتعلة في فرنسا، بيانات سياسية تقاطعت في مفردات الجريمة الوحشية وحماية الجالية التي وردت في بيان وزارة الخارجية، الأمر الذي يجرّ الأزمة تدريجيا الى مواجهة جزائرية – فرنسية تزيد من تعقيدات الأزمة القائمة بين البلدين.
وأدانت قوى سياسية جزائرية الجريمة التي راح ضحيتها الشاب نائل ذو الأصول الجزائرية، والتي فجرت أحداث شغب وعنف في عديد المدن والمحافظات الفرنسية، واصفة اياها بـ “الوحشية” و”الشنيعة”، بعدما أطلق شرطي النار من مسافة صفرية على الشاب المغدور.
ويعتبر موقف الأحزاب السياسية الجزائرية خطوة في طريق استدراج أحداث أمنية بين قوات فرنسية وبين مواطنين فرنسيين ومهاجرين من جنسيات مختلفة، إلى حصرها في مواجهات فرنسية – جزائرية، على اعتبار أن الفتيل اشتعل بسبب مقتل الشاب ذي الأصول الجزائرية والوعاء الشعبي الأكبر هو من رعايا جزائريين.
