أحداث أنفو
في العرض الذي قدمه بين يدي أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، أمس الأربعاء 27 شتنبر، خلال الحفل الديني الذي ترأسه جلالته بمسجد حسان بالرباط إحياء لليلة المولد النبوي الشريف، استعرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ملخصا عن التقرير السنوي لحصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، و جهود العلماء في باب التبليغ الذي يتمحور على تغيير الإنسان على أساس إقناعه باتباع سبل الحياة الطيبة التي وعد الله بها بشرطي الإيمان والعمل الصالح.
و اعتبر التوفيق، أن العنوان الأسمى للرسالة المحمدية هو التبليغ، مؤكدا أن أمير المؤمنين أدى ما عليه في هذه المهمة الموروثة عن جده المصطفى وذلك بحماية دين الأمة وتيسير إرشادها من خلال تأطيرها بالمبلغين على اختلاف مستويات تدخلهم، موضحا أن علماء المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية على وعي تام بأن صاحب الجلالة قد أتاح لهم كل الشروط للقيام بمهمتهم، مضيفا أن آخر إجراء لتعزيز عمل المؤسسة العلمية هو ما تفضل جلالته به هذه السنة من دعم تأطير الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى وإحداث مجالس علمية جهوية وتوسيع العضوية في المجالس العلمية المحلية.
التوفيق أكد أن العلماء واعون بأن ضعف أثر التبليغ على الحياة اليومية للناس يرجع إلى القصور في تقديم الدين للناس من منظور أخلاقي مبني على التوحيد الذي يثمر محاسبة الذات مع تنمية الاستعداد للخير في الأمة على غرار ما تجلى لديها من وجوه التضامن لمواجهة آثار الزلزال، إلى جانب المنظور السلوكي المبني على ترتيب الممارسة الدينية على الأولويات العملية، لاسيما في باب الحرص على أكل الحلال، أي تجنب الغش في الأعمال والمعاملات، وأداء الحقوق.
واعتبر التوفيق أن اليقظة المنهجية تقتضي إعادة بناء التبليغ حول حياة مندمجة تخدمها كل أنواع الخطاب، بدءا من خطبة الجمعة ومرورا بدروس الوعظ في المساجد، وصولا إلى ما فرضته مستجدات التواصل اليوم، سواء تعلق الأمر بوسائل الإعلام، أوغيرها من الأساليب الجديدة، إلى جانب العمل الميداني للعلماء اقتداء بالنهج النبوي في القرب من الناس، والإلحاح عليهم شفقة بهم، مبرزا أنه من مفاتيح الإقناع قيام المبلغين بتبصير الناس بالمنافع الشخصية والجماعية المتوقع تحصيلها من توجيه الكتاب والسنة تأسيسا للمعروف وتكريسا للاعتدال في كل مناحي الحياة.
